December 23, 2009

حديقة الأزبكية







بالعودة للتاريخ نجد أن عمر منطقة الأزبكية يعود إلى أكثر من مائة عام؛ حيث كانت بركة قديمة مساحتها حوالي 60 فدانًا ثم ردمت سنة 1864، وكلف الخديوي إسماعيل المهندس الفرنسي "ديشان" مسئول بساتين باريس بإنشاء حديقة مساحتها 20 فدانا

وقد تحولت الازبكية إلي حديقة عمومية رائعة الجمال ذات ممرات رملية وطرق ظليلة ومروج خضراء ومما يأخذ بالألباب فيها بحيرة صناعية آية في الجمال، ووضعت حنفيات عمومية كبيرة بها

وبعد تشجير الحديقة وتزيينها وإنارتها بالغاز صدر أمر الخديو بتعيين مسيو «باريليه» الفرنسي ناظرًا لها ولجميع المتنزهات الأخري، وكانت الحديقة في أول أمرها - كمتنزه عام - مباحة للناس في الليل فقط، وفي عام ١٨٧١ أبيحت لهم في النهار و كان ذلك من الأمور المهمة لدرجة الإعلان عنه في الجريدة الرسمية، تقرأ إعلانًا يقول: «أبيحت للمتنزهين في النهار حديقة الأزبكية البهية، التي هي من جملة الإصلاحات التنظيمية البلدية العمومية»

ترام مدينة القاهرة






رأت القاهرة «التروماي» لأول مرة عام 1897، وتحديداً عندما حصلت الشركة العامة الاقتصادية للخطوط الحديدية والبارون إمبان على امتياز خطوط ترام مدينة القاهرة في فترة بنائها وتحديثها الأولى، وكان في بداياته ينتقل في جميع أرجاء القاهرة يحمل الناس إلى أعمالهم أو يعود بهم إلى بيوتهم، في جميع شوارع القاهرة من العباسية وعين شمس إلى العتبة الخضراء والقلعة والسيدة زينب وقصر النيل وباب اللوق وكوبري الليمون والهرم ومصر القديمة، وغمرة.. ومع مرور الزمن ومع دخول السيارات والميكروباصات السريعة، وخطوط المترو، ودع «التروماي» العديد من شوارع القاهرة وأصبح قاصراً على منطقة مصر الجديدة «هليوبوليس» فحسب، ربما لكي يمنحها عبقاً يشبه مبانيها القديمة التي بنيت خلال المائة سنة الماضية، وكي يصبح ديكور الزمان الجميل كاملاً

كوبري أبو العلا




كوبري أبو العلا كان من أجمل كباري مصر، تم بناؤه عام 1908- 1912 في عهد الخديوي عباس حلمي، وتم تشييده من الصلب ليربط بين حي الزمالك الراقي وحي بولاق أبو العلا بزخمه الشعبي. وفي عام 1998 تم تفكيكه لبناء كوبري جديد
انحاز كوبري أبو العلا منذ إنشائه إلى فقراء حي أبو العلا العريق، فاكتسب اسمه من اسم شيخهم «الشيخ أبو العلا» والذي سمي الحي باسمه، ولا يزال ضريح الشيخ أبو العلا ومسجده أحد المزارات الدينية والشواهد التاريخية بالحي. ورد الكوبري بهذا الانحياز اعتبارا معنويا لأهالي حي أبو العلا الفقراء في مقابل أهالي حي الزمالك الأغنياء عند الطرف الآخر من الكوبري
من الشائع في ذاكرة كوبري أبو العلا أن الذي بناه هو المهندس الفرنسي الشهير جوستاف إيفل، وذلك بعد بنائه برج إيفل الشهير بباريس