December 07, 2008

بائع العرقسوس




وعن بائع العرقسوس يقول الكاتب الساخر ياسر قطامش: كنا إلى عهد قريب نرى بائع العرقسوس حاملا إبريقه النحاس أو الزجاج الضخم وبه شراب العرقسوس المثلّج يمر فى الشوارع ويدق بصاجات فى يديه معلنا عن بضاعته ويمشى منفوضا مثل "اللاظوغلي" وظهره قد انحنى للخلف وهو ينادى ويقول "شفا وخميره يا عرقسوس" فيلتف حوله الأطفال والرجال ليبلوا ريقهم بكوب مثلج بقرش صاغ وقد أثبت الطب الحديث أن شراب العرقسوس يعالج التهاب المفاصل والروماتيزم وقرحة المعدة والكحة ويعالج أيضا بعض الأمراض الجلدية.

وفى شهر رمضان المعظم كان بائع العرقسوس يختفى طوال النهار ثم يظهر قرب المغرب وقد تفنن فى إغراء الصائمين ليسقوا صيامهم بكوب عرقسوس مثلج يبل الريق خصوصا فى الصيف ويعود إلى بيته بعد المغرب بقروش معدودة ولكنها كانت كفيلة فى زمن الخير أن يفتح بها بيته ويلبى احتياجات أسرته وفى العيد كان بائع العرقسوس يخرج من النجمة أى فى الصباح الباكر إلى الميادين والحدائق ليغرى الأطفال بشرابه اللذيذ مستغلا وجود العيدية معهم.. ومن النكت الشهيرة "أن واحد بتاع عرقسوس ظهره وجعه فذهب إلى الطبيب فقال له: علشان يخف روح اشتغل سقّا" يعنى أقلب وضع ظهرك ينثنى للإمام بدل ما هو مثنى للخلف

السقا





عن حارة السقايين يقول الشاعر الساخر ياسر قطامش: للمطربة شريفة فاضل أغنية جملية اسمها "على مين على مين" كلمات الشاعر حسين السيد تقول فيها "ما تروحشى تبيع الميّة فى حارة السقايين"
وهى حارة حقيقية كانت مشهورة فى حى السيدة زينب وليست من وحى الخيال أيام كانت منازل القاهرة لا تعرف مواسير المياة فعاشت بهذه الحارة طائفة السقائين الذين يحملون على ظهورهم قِرَبَ المياه الجلدية السوداء ويطوفون على الأسبلة والمنازل لتزويدها بحاجاتها من المياه العذبة
وكان السقاؤون فى رمضان يقصدون المساجد الكبيرة كمسجد مولانا الإمام الحسين والسيدة زينب والسيدة نفسية وقت المغرب ومعهم أكواب نحاسية صفراء وعند انطلاق مدفع الإفطار يقدمون للصائمين الماء المعطر بالورود يشقوا صيامهم ويجودوا عليهم "باللى فيه النصيب".

وفى الخمسينيات بدأ السقاؤون ينقرضون حيث وصلت حنفيات المياه لمعظم منازل القاهرة فكتب الأديب يوسف السباعى روايته الرائعة "السقا مات مات مات" ولم يبق الآن من السقّا سوى عائلة السقّا وهى عائلة عريقة وشهيرة تنتسب إلى شيخ السقايين.

December 06, 2008

عمر افندي



تأسست سلسلة متاجر "عمر افندي" في القاهرة تحت اسم "أوروزدي باك"1856 في مكانه الذى ما زال قائماً في شارع عبد العزيز بالقاهرة لتلبية احتياجات العملاء من المصريين و الأجانب

و بدايةً من عام 1900 قامت الشركة بكثير من التحولات و افتتحت أكثر من ستين فرعاً في مختلف أنحاء مصر. و يرجع إنشاء هذه السلسلة من المتاجر إلى أودلف أوروزدى الذى كان ضابطاً بالجيش المجرى وافتتح أول محل له لبيع الملابس بمدينة جالاتا عام 1855

و لقد بدأ أوروزدى و أبناؤه و هم من عائلة باك ذات الأصول النمساوية المجرية بإنشاء معارض شبيهة في أماكن متعددة